الشيخ فخر الدين الطريحي
412
مجمع البحرين
قوله تعالى : فليدع نادية [ 96 / 17 ] أي أهل نادية ، أي أهل مجلسه وعشيرته فيستغيث بهم . والنادي والندي : المجلس ، ومنه قوله تعالى : وأحسن نديا [ 19 / 73 ] . ومنه الحديث : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط يريد المجلس . وفي الخبر : من لقي الله ولم ينتد من الدم الحرام بشيء دخل الجنة أي لم ينله ولم يصب منه . والنداء بالكسر وقد يضم : الصوت ، وقد يعبر به عن الأذان ، ومنه : سألته عن النداء قبل طلوع الفجر وسألته عن النداء والتثويب في الإقامة ومنه لو علم الناس ما في النداء يعني لو علموا فضله . ونحوه كثير . وناداه مناداة : صاح به . وناديته مناداة من باب قاتل : دعوته . وفلان أندى صوتا من فلان أي أرفع منه صوتا ، وقيل أحسن وأعذب ، وقيل أبعد . والندى بالفتح والقصر : المطر والبلل وما يسقط آخر الليل ، واستعمل لمعان كالجود والكرم وغير ذلك . وندى : الأرض نداوتها . وأرض ندية على فعلة بكسر العين قال الجوهري : ولا يقال : ندية يعني بالتشديد . وندي الشيء : إذا ابتل ، فهو ند وزان تعب فهو تعب . وفلان ما ندا دما ولا قتل قتلا ، أي ما سفك دما وفي الدعاء : اللهم اجعلني من الندي الأعلى أي اجعلني من الملإ الأعلى من الملائكة . وروي اجعلني في النداء الأعلى وأراد نداء أهل الجنة ، أعني قولهم : أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا . والندوة : الاجتماع للمشورة ، ومنه دار الندوة بمكة التي بناها قصي ، لأنهم يندون فيها ، أي يجتمعون . والنادي :